عبد العزيز بن عمر ابن فهد

81

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

المسجد ، وبعد ذلك بالأسواق ، ولما سمع الخواجا ابن حاتم بالمناداة صاح وأكثر الكلام هو والعوامّ ، ثم سكتوا . واجتمع المذكورون بالحطيم خلا القاضي كاتب السّرّ ففارقهم من المسعى إلى بيته ، ووصّله إليه القاضي الشافعي ، وعاد إليهم إلى الحطيم ، فقرئت المراسيم ، وفيها : أننا سمعنا أنك أنت وأخوك هزّاع بينكما خلاف ، وينبغي أن تكونا على قلب واحد كما كنتما في حياة والدكما ، ويكون السيد هزّاع معك نائبا كما كنت مع والدك . ويقال إنه جعل لهذا الأمير تسفير : عشرة آلاف ، وزعت على السيد بركات والقاضي كاتب السّرّ والقاضي الشافعي « 1 » . واللّه أعلم بحقيقة ذلك . ثم توجه السيد بركات وجماعته إلى الشرق ، وتوجه الباش أبو يزيد إلى الحجاز لزيارة حبر الأمة عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما ، وبعد الزيارة توجّه إلى السيد بركات بالشرق ، فأعطاه عشر رواحل وعشرة جمال ، ويقال : وفرسين . وجاء شاكرا « 2 » . وفي ليلة الخميس تاسع عشرى القعدة توجه السيد بركات

--> ( 1 ) وفي بلوغ القرى لوحة 106 و « وجعل لهذا الأمير تسفير عشرة آلاف : خمسة على صاحب مكة ، وألفان على القاضي الشافعي ، وألف على أموال الأيتام ، وألفان على القاضي كاتب السر » والتسفير : منحة كالحق أو الأجر على القيام بمهمته يأخذها من المنتفع بسفارته أو سفره . ( 2 ) المرجع السابق .